السيد الخميني
201
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )
عندهم ؛ من المعنى العرفي ، والماهية العقلائية ، بل ولو كان المعنى اللغوي مخالفاً للعرفي في مثل ذلك الأمر الشائع ، يحمل على الثاني ، ولا إشكال في عدم اصطلاح خاصّ للشارع الأقدس في هذه الحقائق . فحقيقة الخيار شيء واحد ؛ هي الحقيقة العرفية في جميع الموارد ، وكون خيار المجلس والحيوان شرعياً ، لا عقلائياً ، ليس معناه أنّ ماهية الخيار شرعية ، بل المراد أنّ الخيار المعهود عند العرف ، مجعول شرعاً في هذين الموردين . وإمّا من جهة احتمال أنّه من الحقوق غير القابلة للإسقاط ، أو أنّ له مسقطاً خاصّاً . ويمكن الاستدلال عليه : بإطلاق قوله عليه السلام « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 1 » فيدلّ بإطلاقه على عدم السقوط بعد الإسقاط . وفيه ما لا يخفى : أمّا الاحتمال الأوّل ؛ فلأنّه مساوق لاختلاف ماهية خيار المجلس والخيارات العرفية ، وقد عرفت ما فيه . بل وكذا الثاني ؛ لأنّ عدم تأثير المسقطات والأسباب العرفية ، لا محالة يرجع إلى تصرّف شرعي في الخيار ، يجعله غير قابل للسقوط بالمسقطات العقلائية . ولو لم يسلّم ذلك ؛ لاحتمال الردع عن المسقط العرفي ، فهو مدفوع بأنّ الردع عن هذا المعنى الرائج العقلائي ، لو كان لوصل إلينا ، بل في مثل ذلك لا بدّ من الإعلان والتكرار ، حتّى لا يخفى على العرف ، فلا يمكن رفع اليد
--> ( 1 ) - الكافي 5 : 170 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 7 : 20 / 85 ؛ وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 .